أحمد صدقي شقيرات
315
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
أفندي في منصب شيخ الاسلام ومفتى الدولة العثمانية ، وذلك في 23 ربيع الأول 1327 ه - 14 نيسان 1909 من قبل السلطان عبد الحميد الثاني ، وسط الاحداث الدراماتيكية وتداعيات الأمور بعد حادثة ( 31 مارث ) ، ولكن بعد تشكيل الحكومة الجديدة ، اجتمع مجلس المبعوثان وبحضور ( 191 ) مبعوثا واصدر بيانا حاول فيه تلطيف الحادثة ويحث الرعية على الهدوء والسكينة « 67 » ولم يمض يومان بعد ذلك ، حتى انفجرت احداث أظنه « 68 » والتي اندلعت خلال الفترة ( 25 - 29 ربيع الأول 1327 ه - 16 - 19 نيسان 1909 ) والتي راح ضحيتها عدد كبير من القتلى والجرحى ، فقد قام الأرمن بانتفاضة واسعة في كيليكا ( في الجنوب الشرقي من الأناضول ) ، وتصلات لهذه الانتفاضة الحامية العسكرية المرابطة هناك ، وامتدت تلك الاحداث إلى سيس وطوروس واقسام أخرى من كليكيا ، وكان قد أقيم في أظنه قوس نصر تذكاري ابتهاجا باعلان عودة الدستور ، فحطمه المتظاهرون وبلغ عدد القتلى من جميع الأطراف 20 الف شخص ، وكان من بينهم الصحفي الشاب محمود فائز
--> وبعد استقاله من الصدارة ، عين سفيرا للدولة العثمانية في لندن خلال الفترة ( 9 جمادى الآخر 1327 - 1332 ه - 28 حزيران 1909 - 5 تشرين الثاني 1914 م ) ، وقد عاد مرة آخرى وتولى منصب الصدر الأعظم ( 3 مرات ) في عهد السلطان محمد وحيد الدين ، وترجمنا حياته في ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 131 ) انظر : الأمير شكيب أرسلان ( سيره ذاتية ) ، ص 74 . Atatiirk ansiklopedisi , C 2 , S 24 , DevLetter , C 2 , S 1010 , Basbakanlik , S 319 - 320 . ( 67 ) - الأمير شكيب أرسلان ( سيرة ذاتية ) ، ص 74 . ( 68 ) - أحداث أظنه : يشير يلماز اوزتانو بأن أحداث أظنه كانت من تدبير وكالة المخبرات الإنجليزية ، وكالة المحرض عليها هو المطران موشغ museg مطران الكنيسة الأرمنية في كليكيا ( والتي مركز مدينة سيس ) ، والذي امر بالعصيان حسب المعلومات المتوفرة ، وهجم الأرمن على اعرض الناس وأموالهم في أظنه وما حولها ، ودافع الشعب في أظنه عن نفسه ، وقتل 1850 نسمه ، وقتل من الأرمن ( 17 الف ) ، وبعد ذلك هرب المطران موشغ إلى مصر ولجأ إلى الإنجليزي ، بينما يقول طوني مفرج ( وقد ذبح سنه 1909 في أدنه - أظنه - وحداها خلال أسبوعين أكثر من عشرين الف ارمني ، وقد قضى أكثر من مليون ونصف نسمة من الأرمن الذين كانوا في - الدولة - العثمانية ذبحا في اقطع مجزرة بشرية عرفها التاريخ في أوائل هذا القرن ( العشرين ) ، أما د الشناوي فيقول بهذا الصدر قام الأرمن بانتفاضة واسعة في أظنه في ولاية كيليكيا في الجنوب الشرقي من الأناضول ، وعمل العسكريون العثمانيون بالاشتراك مع المدينين في قتل الأرمن وامتدت المذابح إلى مناطق واسعة في الولاية ، وانتهاء الأحداث في المحرض ، قام طلعت بك ( الاتحادي ) بإرسال زميله ( جمال باشا ) إلى أظنه ، لتحقيق في أسباب الأحداث ونتائجها ، وأعلن حالة الطوارئ والأحكام العرفية في ولاية أظنه ، وإعدام ( 47 ) شخصيا منها ( 46 ) مسلما ، من بينهم مفتي ، وأرمني واحد فقط ، ولم يحقق جمال باشا في أسباب اندلاع العصيان ، ومن هو المحرض عليه انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 180 ، الدولة العثمانية ( دولة إسلامية مفترى عليها ) ، ج 3 ، ص 1602 ، موسوعة المجتمعان الدينية في الشرق الأوسط ، ج 3 ، 122 ، المنار ( القاهرة ) مجلد 12 ، ج 5 ، ص 343